الفيروز آبادي

106

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

وقيل : وردت النّفقة في القرآن على وجوه : بمعنى فرض الزّكاة : وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ « 1 » أي يزكّون ويتصدّقون . وبمعنى التطوّع بالصّدقات : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ « 2 » وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً « 3 » الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ « 4 » أي يتطوّعون بالصّدقة . وبمعنى الإنفاق في الجهاد : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 5 » ، الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ * « 6 » ، لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ « 7 » . وبمعنى الإنفاق على العيال والأهل : وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ « 8 » ، لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ « 9 » . وبمعنى الإنفاق في عمارة الدّنيا والنّدم عليه : فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها « 10 » . وبمعنى الفقر والإملاق : إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ « 11 » . وبمعنى رزق الحقّ الخلق في عموم الحالات : بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ « 12 » أي يرزق .

--> ( 1 ) الآية 3 سورة البقرة . ( 2 ) الآية 134 سورة آل عمران . ( 3 ) الآية 22 سورة الرعد . ( 4 ) الآية 274 سورة البقرة . ( 5 ) الآية 195 سورة البقرة . ( 6 ) الآيتان 261 ، 262 سورة البقرة . ( 7 ) الآية 10 سورة الحديد . ( 8 ) الآية 6 سورة الطلاق . ( 9 ) الآية 7 سورة الطلاق . ( 10 ) الآية 42 سورة الكهف . ( 11 ) الآية 100 سورة الإسراء . ( 12 ) الآية 64 سورة المائدة .